الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية يشرف على افتتاح ورشة حول المناصرة لتعزيز مشاركة المجموعات الإقليمية

خميس, 07/31/2025 - 15:25

أشرف معالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب سالم فال، صباح اليوم الخميس في نواكشوط على افتتاح أعمال ورشة وطنية حول المناصرة لتعزيز مشاركة المجموعات الإقليمية في البرنامج ذي الأولوية لتعميم الوصول إلى الخدمات اللازمة للتنمية المحلية وذلك بحضور معالي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية السيد كوديورو موسى انكنور.

وتهدف هذه الورشة التي تدوم يوما واحدا والمنظمة من طرف الشبكة متعددة الفاعلين لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية والتنمية المحلية الهادفة إلى تعزيز مشاركة المجموعات الإقليمية في البرنامج ذي الأولوية لتعميم الوصول إلى الخدمات اللازمة للتنمية المحلية.

وأكد معالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تدخل ضمن جهود التحضير لإطلاق هذا البرنامج التنموي الهام، الذي توليه الحكومة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عناية خاصة، لما له من دور محوري في تعزيز اللامركزية وتقريب الخدمات من المواطنين، مؤكدا على ضرورة إشراك الفاعلين المحليين في بلورة وتنفيذ ومتابعة هذا البرنامج، اعتباراً لموقعهم القريب من المواطن ومعرفتهم الدقيقة باحتياجاته.

وأضاف أنه وفي هذا الإطار، باشرت الحكومة بقيادة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، ومن خلال الوزارة المنتدبة المكلفة باللامركزية والتنمية المحلية، العمل على إعداد خارطة طريق واضحة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية والتنمية المحلية، التي تم اعتمادها سنة 2020.

وأشار إلى أن وضع خارطة الطريق تزامن مع تسريع تحويل الموارد المخصصة لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبيئة، بما يعكس الالتزام الفعلي بتجسيد هذا التوجه على أرض الواقع.

وعبر معالي الوزير عن خالص الشكر والتقدير لشركاء موريتانيا في التنمية، وخاصة التعاون الألماني، لما قدمه من دعم فعال ومساندة دؤوبة في مختلف مراحل الإعداد لهذا اللقاء.

أما رئيس رابطة العمد الموريتانيين، السيد بمب ولد درمان، فقد أوضح أنه وفي إطار خيار اللامركزية وجه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حكومة معالي الوزير الأول، لإعداد برنامج يشتمل على أولويات التنمية المحلية التي تم تحديدها بالتشاور مع المجموعات الترابية.

وقال: “اليوم ونحن نستعد لانطلاقة تنفيذ هذا البرنامج على امتداد التراب الوطني نأمل بل ونطالب بوضع آليات تعزز مشاركتنا في تنفيذه”، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يتيح فرصة متميزة للدفع بعملية تحويل الموارد المخصصة للصلاحيات الموكلة للمجموعات المحلية وبالذات في مجالات التعليم والصحة والبيئة.

وعبر عن شكره لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية والوزارة المنتدبة على الحصيلة السنوية المعتبرة التي ستتجسد نتائجها الجوهرية قريبا على أرض الواقع، وكذلك التعاون الألماني على دعمه الدؤوب للامركزية عموما ولرابطة العمد الموريتانيين.

ومن جهته قال رئيس الشبكة متعددة الفاعلين لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية والتنمية المحلية، السيد كامارا عالي كا لاديو، إن هذه الشبكة التي التزمت لمدة ثلاث سنوات بتعزيز النقل الفعلي للصلاحيات وزيادة مخصصات الموارد للمجموعات الاقليمية، لا يسعها إلا أن ترحب بقرار الحكومة الأخير المتعلق بتخصيص 31 مليار أوقية لتحسين الخدمات الأساسية من خلال البرنامج الأولوي لتعميم الوصول إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية.

وبدورها أوضحت السيدة فاطمة بنت عبد المالك، رئيسة رابطة الجهات الموريتانية ، أن هذا اللقاء الهام، المنعقد تحت شعار: “لنشرك مجموعاتنا الإقليمية لنطور أراضينا مع أولئك الذين يعرفونها بشكل أفضل”، يندرج ضمن جهود مناصرة تهدف إلى تعزيز إشراك التجمعات المحلية في البرنامج الأولوي لتعميم الوصول إلى الخدمات الأساسية اللازمة للتنمية المحلية وهو برنامج لا يمكن أن يحقق أهدافه، إلا عبر تمكين الفاعلين المحليين من القيام بدورهم على الوجه الأكمل.

وأضافت أن اللامركزية والتنمية المحلية ليستا مجرد شعارات مرحلية، بل تمثلان أحد المحاور الأساسية لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، كما ورد ذلك بوضوح في تعهداته الانتخابية، التي جعلت من تعزيز الحكم المحلي، وتقريب الخدمات من المواطن إحدى الركائز الرئيسية لتنمية متوازنة عادلة ومستدامة في بلادنا.

وأضافت أن هذا التوجه توج بإطلاق المجلس الوطني للامركزية، الذي يترأسه فخامة رئيس الجمهورية شخصيا، كآلية وطنية عليا للسهر على تفعيل مسار اللامركزية، وتنسيق السياسات العمومية ذات الصلة، وهو ما يعكس بجلاء الإرادة السياسية القوية، لجعل التجمعات المحلية قاطرة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي في بلادنا.

وأشارت إلى أنه على الرغم من ذلك، ما تزال تحديات عديدة تقف حجر عثرة أمام إرساء تنمية محلية فعالة، من ضمنها اللبس والتداخل في توزيع الصلاحيات بين المستويات المركزية والمحلية؛ ومحدودية الموارد المالية والبشرية المتاحة للتجمعات المحلية، وضعف إشراك المنتخبين المحليين في تصميم وتنفيذ البرامج التنموية الوطنية، ومحدودية الموارد المالية والبشرية المتاحة للتجمعات المحلية، وضعف إشراك المنتخبين المحليين في تصميم وتنفيذ البرامج التنموية الوطنية.

وانطلاقا من هذه الرؤية – تضيف رئيسة الرابطة-، نغتنم هذه السانحة لنطلق دعوة وطنية مفتوحة إلى كافة الفاعلين سلطات عمومية، وشركاء فنيين وماليين، ومنتخبين محليين ومجتمع مدني، وقطاع خاص، من أجل تشكيل تحالف وطني من أجل تنمية محلية شاملة، مؤكدة في هذا الصدد ضرورة تخصيص نسبة معتبرة من ميزانية الدولة لصالح التجمعات المحلية، على غرار ما تنهجه الدول التي تبنت اللامركزية كأداة فعالة لتحقيق التقدم والرفاه لشعوبها.

وبدوره قال عمدة بلدية تفرغ زينه، السيد الطالب ولد المحجوب، إن التنمية المحلية تشكل أهم ركيزة لأية تنمية قوية ومن هذا المنطلق وتجسيدا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن” على أرض الواقع، تعمل حكومة معالي الوزير الأول على تعزيز اللامركزية والتنمية المحلية.

أما سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية المعتمد لدى موريتانيا، سعادة السيد افلوريان رينديل، فقد أشاد بالجهود التي تبذلها موريتانيا لتعزيز اللامركزية والتنمية المحلية.

وأشار إلى البرنامج ذي الأولوية لتعميم الوصول إلى الخدمات اللازمة للتنمية المحلية سيشكل إضافة مهمة لتك الجهود، مؤكدا استعداد جهورية ألمانيا الاتحادية لدعم السلطات العليا في موريتانيا لبلوغ الأهداف التي حددتها لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز اللامركزية.

حضر افتتاح الورشة والي نواكشوط الغربية، وحاكم مقاطعة تفرغ زينه، وعدد من المدعوين.